تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

327

جواهر الأصول

المأخوذ في الخارجية ، مقصور على نحو ينطبق على خصوص الأفراد المحقّقة فعلًا ، أو في الزمان السابق ، أو مجموعهما ، والعنوان المأخوذ في الحقيقية على نحو ينطبق عليهما وما سيوجد بعد . والمقسم للخارجية والحقيقية والذهنية إنّما هو الكلّية ، فالجزئيات خارجة عن المقسم . فظهر : أنّ القول بأنّ القضية الخارجية قضية شخصية أو قضايا شخصية ، غير سديد . ثمّ إنّ ما أفاده قدس سره : « من أنّ النتيجة في القضية الحقيقية موقوفة ثبوتاً وإثباتاً على الكبرى ، ولذا تقع الحقيقية كبرى القياس ، دون الخارجية » غير مستقيم ؛ لأنّه لا معنى لعلّية الكبرى للنتيجة ثبوتاً ؛ لوضوح أنّه لا يعقل أن يكون « كلّ خمر حرام » علّة لحرمة خمرة بخصوصها ، « 1 » وهي معلولها ، بل كلّ الخمور مندرجة فيها ، فلا يكون الحكم المتعلّق بالكلّ المضاف ، علّة لتعلّق الحكم بالفرد . ولو سلّمت العلّية لذلك ، ولكن ليست العلّية الثبوتية منشأً لوقوعها كبرى القياس ، بل التي تناط به هو علّيتها في مرحلة الإثبات ، فإنّه لو علم - بوجه - أنّ من في الدار يجب إكرامه ، وعلم بوجوده فيها ، فمجرّد ذلك يكفي لاستنتاج النتيجة بلا إشكال ، وقد اعترف قدس سره بتوقّف النتيجة في الخارجية على الكبرى إثباتاً . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ بناءه على ما ذكره غير وثيق ؛ لما أشرنا من صلاحية كلّ من الحقيقية والخارجية لوقوعهما كبرى القياس ؛ بداهة أنّه كما يصحّ أن يقال : « هذه خَمْرة ، وكلّ خمر حرام » فيستنتج حرمة الخمر هذه ، فكذلك يصحّ أن يقال : « زيد في العسكر ، وكلّ من في العسكر قتل » ويستنتج منه قتل زيد .

--> ( 1 ) - قلت : والظاهر أنّ مراده قدس سره أنّ حرمة هذه الخمر تكون موقوفة ثبوتاً على حرمة كلّ خمر ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]